وتركا للبعض من هذه العشرة قضية الشركة كما أضيفت أمور أخرى لنفس القضية :
« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ . وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ . وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » ( 11 : 115 )
.
« فلذلك » : لأجل ذلك التفلك العارم بين الأمم ، والتحزبات المفرقة في شرعة وشرعة ، وكذلك في نفس كلّ شرعة رغم أن اللَّه واحد والدين واحد والشرعة واحدة كما الرسالة ، لذلك « فادع » إلى وحدة الدين والشرعة ، وشرعتك هي الدين كله ، وهي كل شرعة من الدين قبلك ، وإنها شرعة القرآن
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » ( 41 : 42 )
« فلذلك » يا قائد القيادة الجديدة الحازمة الحاسمة المديدة . . « فادع » إلى هذه الوحدة العريقة الرفيقة الضاربة إلى أعماق الزمن » « واستقم » في هذه الدعوة الوطيدة دون لفتة إلى الأهواء المصطرعة حولك وحول دعوتك الموحدة إعلانا بجديد الايمان بقديم الدين المتين الذي شرعه اللَّه للنبيين أجمعين .
ولأنك النبيون أجمع حيث تجمع كافة النبوات ، وأن هذه أمتهم أمة واحدة ، فالمكلفون أجمع أمتك أمة واحدة
« فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ »
.
هنالك دعوة تجمع دعوات الرسالات كلها ، فاستقامة في هذه الدعوة تجمع الاستقامات كلها ، كما أن نبوتك تجمع النبوات كلها ، وشرعتك هي الدين كلّه ، وهي الشرائع كلّها ! .