تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
إذ هي تهري إلى هوّاة الخلافات والتحزبات المذهبية ، إلى شفا جرف الهلكات
« فَلِذلِكَ فَادْعُ »
:
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » ( 16 : )
125 )
« لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ » ( 22 : 67 )
« وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ( 28 : 87 )
. هنا يمنع شرعته عن كيان الشرك أن يقول : أنا على شرعتي وأنتم على شرائعكم إبقاء على التحزبات المذهبية - لا ! وإنما هذه الدعوة دعوة إلى توحيد الأمم أن يتضامّوا تحت راية واحدة . 1 - 2
فَادْعُ وَاسْتَقِمْ
اطلب القوامة : لزوم المنهاج القائم دون عوج وعرج ، طلبا من ربك أن يقيمك كما أمر ، ومن الأمم أن يستقيموا كما أمر ، دون مواربة ولا مسايرة ولا أنصاف حلول ، ومن استقامتك
« أَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » ( 10 : 105 )
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ » ( 30 : 43 )
ف
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ . لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ » ( 81 : 28 )
حيث الاستقامة في هذه الدعوة والداعية والمدعوة ، إنها كيانها وقوامها ، دون أن يحرفها حارف أو يجرفها جارف
« فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ »
:
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 46 : 13 )
« . . تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 153 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني