التكوين ودين التدوين المكتوبين بقلم الربوبية الصادقة ، إذا فهو في الحق شرك برب العالمين ! .
وإذا كان التفرق في شرائع الدين شركا رغم تفرقها في قسم من طقوسها ، فليكن التفرق في شرعة واحدة ، تشجرا في مذهبيات وتشاجرا فيها رغم وحدة الشرعة ، ليكن هذا التفرق إلحادا إذا كان بغيا :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . ( 103 )
.
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » ( 3 : 105 )
.
فهنالك تفرق عن دين اللَّه شركا أو إلحادا في اللَّه ، ثم تفرق في دين اللَّه تحزبا في شرعة وشرعة هودا أو نصارى أم ماذا ، ثم تفرق في شرعة اللَّه كما تفرقوا في كل شرعة ، فاليهود إلى فرق والنصارى إلى فرق والمسلمون إلى فرق ، وكل هذه التفرقات محكومة في ميزان اللَّه .
إن للدين حملة أولين ومتحملين آخرين ، وفي الأكثرية الساحقة يختلف تفرق الآخرين عن الأولين ، فالحملة الأولون - في الأكثر - لا يختلفون ويتخلفون إلا بغيا بينهم : ظلما قاصدا بالنسبة لبعض في شرعة ، أو لآخرين في شرعة أخرى ، حسدا بينهم وظلما للحقيقة ولأنفسهم ، حيث تفرقوا أيادي سبا تحت تأثيرات الأهواء والشهوات .
« وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
:
« وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » ( 3 : 36 )
« لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ »
بما تفرقوا ، أن يهلكهم بعذاب الاستئصال ، وفيما أهلك قرونا ليس لمجرد الاختلاف ، وإنما للتطرف في الترف والتخلّف عن شرعة اللَّه لحدّ لا يتحمله المجتمع .
هم أولاء حملة أوّلون عليهم ما عليهم ولهم ما لهم ، ولكنما المتحملون الآخرون
« الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ »
!