تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قصوى للإحياء في الأولى ثم الأخرى ، والأولى قائد الأخرى ورائدها
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
. ما سوى اللّه كلّها أزواج ، ف
« الْأَزْواجَ كُلَّها »
تعني الكائنات كلها سوى اللّه :
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ » ( 51 : 50 )
« 1 » فكل ممكن زوج تركيبي ، مزدوج الكيان ، فليس بالإمكان كونه إلّا في زوجية مّا أيا كان ، فلا كائن فردا بسيطا إلّا اللّه ، فلا غنيّ مطلقا إلّا اللّه
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ »
ف
« سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها . . . »
أن يتخذ منها شريكا والكل فقراء إلى اللّه فكيف يفتقر إليها اللّه ؟ ! وزوجيته كلّ شيء هي لأقل تقدير ذات بعدين ، في ذاته ، وبالنسبة لسواه ، فحاجة ذات بعدين يتعلق فيها باللّه :
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ »
حيث ازدواجية الرباطات المنضّدة بوحدة القاعدة الضابطة في التكوين ، إنها تشي بوحدة اليد المزدوجة المبدعة على اختلاف الأشكال والأحجام والميّزات والسمات ف
« سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها . . »
من شريك أو ند ، أو عجز أو ظلم أمّا ذا من نقص في ساحته أو ركس في سماحته .
هامش
( 1 ) . تجد بحثه الوافي في الفرقان ج 27 ص 337 - 343 وفي الدر المنثور 5 : 262 اخرج ابن المنذر عن ابن جريح في قوله سبحانه« سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها »قال : الأصناف كلها الملائكة زوج والانس زوج والجن زوج وما تنبت الأرض زوج وكل صنف من الطير زوج ثم فسر فقال : مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون - الروح لا يعلمه الملائكة ولا خلق اللّه لم يطلع على الروح أحد وقوله : ومما لا يعلمون : لا يعلم الملائكة ولا غيرها .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 48 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني