آيات خمس ذات دلالات على وحدانية المبدإ الخالق المدبر المعبود وإمكانية ولزوم المعاد ، نعيشها طول حياتنا ليل نهار ونحن عنها غافلون .
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 )
الأرض الميتة بموتتها الأولى قبل حياتها ، وبموتات لها تترى ، إنها آية لميتاتهم ، أولاها لأولاها وأخراها لأخراها : « أحييناها » عن موتتها الأولى ، ويستمر إحياءها طول كونها قبل قيامتها الكبرى :
« وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 41 : 39 )
أفلا يدل هذا الواقع المكرور على إمكانية إحياءكم بعد موتكم ؟ ومن ثمّ على لزومها في ميزان العدل والفضل كما
« وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ »
فذلك الحب الكامن في الأرض لا يخرج ليؤكل إلّا بإحياء الأرض بالماء ، وكذلك معادن الإنسانية وكنوزها