تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ومن
« الْأَزْواجَ كُلَّها »
« مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ »
مثل ثلاثي عن الأزواج كلها ، كنموذج شامل يمثل لنا الأزواج كلها ، فإن أرض الأزواج كسمائها ، متماثلة في طولها وعرضها و
« مِمَّا لا يَعْلَمُونَ »
تعم ما لا نعلمه أو لن نعلمه . و
« مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ »
تشمل نباتاتها الجمادية والنباتية والحيوانية وكما الإنسان :
« وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً » ( 71 : 17 )
ف « من أنفسهم » تخصيص لذكر الإنسان بعد تعميم فإنه المحور في ذلك التذكير . ثم
« وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ »
يشمل من كائنات الأرض وسواها ما نجهله ، وعلمنا وجودها كالروح ، أم لم نعلم ككائنات في الأرض أو في السماء لمّا عرفناها ، ومما سوف نعلمه كما عرفنا الذرة بأجزاء لها بعد قرون من نزول القرآن ، وما لن نعلمه رغم التأكّد من وجوده كالمادة الأولية الأم بتركّبها الثنائي ، حيث العلم بحقيقتها يساوق القدرة على إيجادها وإفنائها ، وهو منحصر في الخالق منحسر عن غير الخالق ، ف « لا يعلمون » تعم كل من له أن يعلم دون خصوص الإنسان . إذا ففي الكون مثلث
« مِمَّا لا يَعْلَمُونَ »
ثالثه مما لن نعلمه ، وصاحباه ما لم نعلمه ثم علمناه أو علّمناه أم نستكمل معرفتنا إياه . فالروح من الأزواج
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
فهي مما لا يعلمون ، والمادة الأم من الأزواج وهي مما لن يعلموه ، والذرة من الأزواج وقد علموها شيئا مّا !
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 )
أترى الليل لابس لباس النهار حتى يسلخ منه النهار
« فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ »
؟ وكلّ من الليل والنهار حالة تعرض الأثير بإشراقة الشمس عليه أو إطباقتها
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 49 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني