تعالى مستحيل ، فإذا لا تستجاب دعوتك فتّش نقصا فيك أو نقضا في شروط الدعاء .
من الحاجيات ما يعطيها ربنا دون دعاء ، ومنها ما يعطيها بدعاء فإنها شرط الإعطاء ، ليس لأن اللّه بحاجة إلى أن يدعى ليعلم عن جهل أو يحظو حظوة الاستدعاء ، وإنما حظوة القرب للعبد وليعلم أنه بحاجة دائبة إلى اللّه ، فيعيش الافتقار إليه في أحواله كلها ، بقلبه ولسانه وكافة وجهاته ف
« ادع ولا تقل قد فرغ من الأمر فإن الدعاء هو العبادة » « 1 » .
أدع ربك على كل حال ، واطلب منه ما تحتاجه غير مصر ولا جازم علّه لا يصلح لك وأنت جاهل ، وحتى إذا كان من صالحك ولا تستجاب فإن نفس الدعاء عبادة لا تضاحى ، كيف وربك يدعوك لدعائه ويعدك الاستجابة !
و « من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة » « 2 »
وعطاء الدعاء هو حالها واستعدادها بشرائطها .
وللدعاء شروط عدّة هي العدّة للاستجابة ، منها الوفاء بعهد اللّه العبادة ، ومنها حالة التضرع والخفية :
« ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » ( 7 : 55 )
ومنها ترك الإصرار الجازم علّه لا يصلح له ف
« عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ . . . »
ومن
« الذنوب التي ترد الدعاء سوء النية وخبث السريرة والنفاق مع الإخوان وترك التصديق بالإجابة وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها وترك التقرب إلى الله عز
هامش
( 1 ) .
المصدر ح 83 القمي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : ادع . . . ان الله عز وجل يقول : ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين .
( 2 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي ( عليه السلام ) مستشهدا بالآية .