عذابا فوق العذاب ، وقد تلمح
« حِينَ تَرَى الْعَذابَ »
ان هذه القولة الثالثة لنفس القائل الأول والثاني ، بفارق أنها حين ترى العذاب :
« وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ( 6 : 27 )
والثانية قبل رؤية العذاب حالة الحساب ، والأولى قبل الحساب
« حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها »
( 6 : 31 ) قولات ثلاث في حالات ثلاث لكل نفس مسرفة عليها .
ولأنهم واجهوا آيات اللّه بوجوه منكرة كافرة مستكبرة فهم يوم القيامة
« وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ »
بما سودوها قبلها
« أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ »
؟
«
وقد يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : يجاء بالجبارين والمتكبرين رجالا في صورة الذر يطؤهم الناس من هوانهم على اللّه حتى يقضى بين الناس ثم يذهب بهم إلى نار الأنيار ، قيل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وما نار الأنيار ؟ قال : عصارة أهل النار » « 1 »
أتراهم - فقط - المتكبرين على اللّه ؟ كلّا وهم في دركات حسب الدركات ، من مستكبر على اللّه ، أو على رسول اللّه ، أم على أئمة الهدى أمناء اللّه ، ف
« من ادعى أنه إمام وليس بإمام وإن كان علويا فاطميا » « 2 »
هو ثالث ثلاثة
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 333 - أخرج أحمد في الزهد عن أبي هريرة عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .
وفيه بسند عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يشربون من عصارة أهل النار طينة الخبال ،
و
فيه عن انس عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان المتكبرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار يطبق عليهم ويجعلون في الدرك الأسفل من النار .
( 2 )
نور الثقلين 4 : 496 في كتاب اعتقادات الامامية للصدوق وسئل الصادق