القريب لديه ، وهو السبيل اليه ، والمسرف على نفسه ، مفرّط في قرب اللّه فإنه قريب ، وأقرب إليه من حبل الوريد ، أفإسرافا في عصيانه بمحضره ؟
وهو مفرّط في طاعته وعبوديته ، وهو مفرط في رسله وأوليائه ، الدالون إليه الحاملون أوامره ، وهو مفرّط في السبيل إليه رسولا ورسالة وطاعة وعبادة .
إذا فكل تخلف عن شرعة اللّه ، أصلية وفرعية ، إنه تفريط في جنب اللّه ، إن في توحيده ، أو رسالته ، أمّن يحملون رسالته وهم درجات .
فكما أن نكران اللّه والإشراك باللّه وترك طاعته وعبادته تفريط في جنب اللّه ، كذلك نكران الرسول القريب لديه ، الدال إليه ، تفريط في جنب اللّه ، ذلك ونكران وصيه الولي وأوصيائه الأولياء تفريط في جنب اللّه وكما يروى متواترا
« جنب الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) »
أو
« نحن جنب الله » « 1 »
بيانا لمصداق من جنب اللّه مختلف فيه بين الأمة ، إلحاقا له بجنب
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 494 ح 82 في خطبة لعلي ( عليه السلام ) وأنا جنب اللّه الذي يقول : . . .
و
في المناقب لابن شهرآشوب أبو ذر في خبر عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يا أبا ذر يؤتى بجاحد علي يوم القيامة أعمى أبكم يتكبكب في ظلمات يوم القيامة ينادي يا حسرتا على ما فرطت في جنب اللّه وفي عنقه طوق من النار ،
و
في الكافي عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في الآية : جنب اللّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى اخرهم
و
القمي عن الصادق ( عليه السلام ) نحن جنب اللّه ورواه العياشي عن الباقر ( عليه السلام ) ،
و
في المناقب عن الصادق والباقر والسجاد والرضا ( عليهم السلام ) جنب اللّه علي ، وفي بصائر الدرجات عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أنا شجرة من جنب اللّه فمن وصلنا وصله اللّه ثم تلا هذه الآية ، وفي كفاية الخصام ص 437 يرويه من طريق إخواننا عن محمد بن إبراهيم النعماني عن جابر عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) :