تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 32 )
. من كذب على اللّه أن له شركاء أم لم يوح إلى أحد أمّاذا من أكاذيب ، ثم كذب بالصدق إذ جاءه وحيا وموحى إليه بآياتهما البينات ، فمن اظلم منه ، إنه في الدرك الأسفل من الظلم كذبا على اللّه وتكذيبا بما جاءه عن اللّه ، مهما كان له أمثال في دركه .
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 )
. لعل
« الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ »
وجاه
« مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ »
هو الذي جاء اللّه بكل صدق ، صادقا به وبتوحيده وبأقواله . كما الذي « صدق به » وجاه من
« كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ »
، هو المصدق لما جاءه عن اللّه من وحي بمن جاء من رسل ، تخاصما بينهما في بعدين ف
« أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ »
. ولماذا « أولئك » ؟ و « الذي » مفرد ؟ علّه لأن « الذي » يعم الرسول والمرسل إليه ، وكل عدّة تعم المكلفين المصدقين أجمعين ف
« أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ »
! . فالرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) جاء كمن قبله بالصدق عن اللّه ، وصدّق بما جاء به وبما جاء به من قبله ، والمرسل إليه جاء إليه بالصدق في كيانه ووحيه ، وصدق بالصدق الذي جاءت به رسله ، فهما على - جمعيتهما - معا معنيان ف
« أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ »
ثم احتمال ثالث أن
« الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ »
هو الرسول
« وَصَدَّقَ بِهِ »
هو المرسل إليه « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 328 - اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة« وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ »