تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ثم في القيامة الكبرى ، وهناك فارق بين
« مَنْ شاءَ اللَّهُ »
وسواهم ، أنهم لا يصعقون ويفزعون يوم الصعقة الموت عن البرزخ ، فإنه كموت الأرواح :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » ( 39 : 68 )
. ليس الموت آخر المطاف في رحلة الحياة ، إنما هو حلقة بعدها أصل الحياة
« يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي »
وهنالك اختصام العباد المشركين كما كانوا يختصمون في الدنيا في مواليهم وفيما بينهم :
« قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ . تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ » ( 26 : 97 )
« لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ » ( 50 : 28 )
و
« إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ » ( 38 : 64 )
اختصاما متصلا بين الحياتين دون إمهال
« ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ » ( 36 : )
49 ) . العبّاد من دون اللّه يختصمون فيما بينهم وكما يختصم المعبودون ، ثم ثالث ثلاثة اختصام العبّاد والمعبودين ، ثالوث منحوس ، ثم اختصام بين الرسل والمرسل إليهم ، وبين كلّ الدعاة والمدعوين :
« وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً » ( 25 : 30 )
وأين اختصام من اختصام ؟ ! ومن الاختصام ما هو بين الأمة مع بعض في ظلامات « في الدماء » « 1 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 327 اخرج عبد بن حميد عن الفضل بن عيسى قال لما قرئت هذه الآية قيل يا رسول اللّه فما الخصومة قال : في الدماء ، واخرج عن الزبير بن العوام قال لما نزلت« إِنَّكَ مَيِّتٌ . . . »قلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أينكر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ قال نعم لينكرن ذلك عليكم حتى يؤدّي إلى كل ذي حق حقه .