إن اللّه يكفي عباده الصالحين من نبيين ومتقين - على درجاتهم - من بأس الكافرين المتربصين بهم دوائر السوء ، فأكفى الكفاية - إذا - هو لأكفى النبيين
« فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » ( 2 : 137 )
« وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » ( 61 : 8 )
.
إن هناك معركة مصيرية بين الداعية إلى الحق والقوى المضادة المرجفة لقلوب خوت أم تكاد ، واللّه واعد عباده الصالحين أن يكفيهم في كل بأس ينال من ساحة الرسالة والإيمان مهما كان برحمة الاستشهاد .
« وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ »
! وكل من سواه ليس إلّا دونه ، وعبد اللّه لا يخاف في سبيل اللّه إلّا اللّه دون من دونه
و « من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء » « 1 » .
أترى بعد ان هناك كافيا إلّا اللّه ، والكفاية تعني الاعتناء لحد عدم الحاجة إلى غير الكافي ؟ كلّا ! إنما الكافي هو اللّه دون سواه حيث الكفاية تعنى تمام الربوبية ولاية
« وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » ( 4 : 45 )
وعلما
« وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً » ( 70 )
ووكالة
« وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » ( 81 )
وشهادة
« وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » ( 79 )
وخبرة وبصيرة
« وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً » ( 17 : 17 )
وحسابا
« وَكَفى بِنا حاسِبِينَ » ( 21 : 47 )
وهداية ونصرة :
« وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً »
( 25 : 31 ) وقوّة وعزة :
« وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً » ( 33 : 25 )
وشهادة على كل شيء :
هامش
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . .
و
عنه قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالد بن الوليد ليكسر العزى فقال سادنها وهو قيمها يا خالد اني أحذركها لا يقوم لها شيء فمشى إليها خالد بالفأس وهشم أنفها .
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عنه ( عليه السلام ) .