تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وعدوان : « ويخرج أضغانهم » ثم وكل هذه خلاف المجيء بالصدق والتصديق به !
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 35 )
.
« أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا »
مما يدلنا على أن المحور المعني في
« جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ »
هم المرسل إليهم الذين يجوز عليهم السوء والأسوء حتى يكفّر ، دون المرسلين المعصومين ، ف « عنهم » هنا راجع إلى بعض المعنيّ من
« الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ »
إن كان يشمل الرسل . ثم و
« أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا »
هو الإشراك باللّه قبل الإيمان ، حيث المجيء بالصدق والتصديق به أحسن الأعمال فيكفّر اللّه به أسوء الأعمال فضلا عن سوءها ، وهذه سنّة ثابتة بالنسبة للأسوء قبل الإيمان ، ثم وبعده
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » ( 4 : 31 )
دون توبة ، ويكفر كذلك كبائر السيئات بتوبة وشفاعة ، فهذا المثلث من الأسوء مكفّر لكرامة الصدق والتصديق به ، ثم
« وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
وهو الصدق والتصديق ، ففيهما الأجر العظيم والتكفير العظيم ، وكل ذلك من فضله العميم .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 36 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ ( 37 )
. من أسباب النزول أنهم قالوا للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لتكفّن عن شتم آلهتنا أو لنأمرنها فلتجنّنك فنزلت « 1 » .
هامش
( 1 ) . المصدر اخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة قال قال لي رجل قالوا للنبي