ميزاته ، فقياسهم يمثل قياس إبليس اللعين :
« خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »
وهم بذلك في أسفل سافلين !
« وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ »
كنتيجة عن تلكم المماثلة الحاصرة الخاسرة الحاسرة أن لو أنزل من الرحمن شيء لأنزل علينا كما أنزل عليكم ، وإذ لم ينزل علينا ف
« ما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ »
على بشر .
ولأن « الرحمن » رحمة عامة ، فللمماثلين في البشرية إما أن تنزّل هذه الرحمة على سواء ، أم لا تنزل على سواء ، والجواب أن الوحي إنما هو من مبدأ الرحيمية ، رحمة خاصة للخصوص من عباده الصالحين ، فالنازل على الإنسان - كبشر - رحمة رحمانية ، ولكنما النازل عليه كإنسان في مختلف المنازل الروحية ، إنما هو رحمة رحيمية ، من كتابة الإيمان وإلى نبوءة ورسالة وإمامة الرسل وخاتمة للوحي ، ف
« رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ »
فإن قضية الربوبية الحكيمة عدم التسوية بين المختلفين في الاستعدادات والقابليات والفاعليات ، والحاجة الضرورية للناس إلى الرسالات من أمثالهم في البشرية لتكون الحجة بالغة لا تبقي على أثر من نكران وعاذرة ! .
فمهما لم ينزل الرحمن وحيا يعم البشر - ولن ينزل - فقد أنزل الرحيم وحيا :
« وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »
.
و
« إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ »
كنتيجة حاسمة في حسبانهم ، هي حصرهم لدعواهم رسالة الوحي في الكذب !
قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 )
.
أترى
« رَبُّنا يَعْلَمُ »
تثبت لهم رسالة إلى هؤلاء الناكرين ؟ ولكل مدع لا يملك برهانا على دعواه أن يقول
« رَبِّي يَعْلَمُ »
وللناكر أن يعكسها نفيا