ولؤم ، كالقبيح الدميم الناظر إلى المرآة متطيرا بها قباحته ودمامته ، وطائره معه لا سواه .
« أئن ذكرتم » بما يصلحكم فأنتم تتطيرون بنا ، كلّا لا طائر معنا
« بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ »
في الزور والغرور .
ليس هناك شؤم في زمان أو مكان أم ايّ كان لكي يأتي الإنسان من غيره ، دونما شؤم في نفسه ، رغم ما يتشأمه الشائمون حيث يتطيرون بأشياء أو أشخاص ، وقد يسرفون في ذلك تطيرا بالصالحين المصلحين ، خرافة جازفة جارفة لا تستقيم على أصل عقلي أو علمي ، إلّا أساطير الأولين .
وهكذا يكون دور القلوب المقلوبة المعقولة بعقالات الجاهليات ، والحق الحقيق بالاتباع
« أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
وأن
« طائِرُكُمْ مَعَكُمْ »
وكل إنسان يعمل على شاكلته ، فلا يصيبه شر إلّا من نفسه أو من هو كنفسه ، فطائر كلّ معه وهو عند اللّه ، يصيبه به جزاء وفاقا :
« فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » ( 7 : 131 )
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ . قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ » ( 27 : )
47 ) ذلك وعلى حدّ
المروي عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : لا عدوى ولا طيرة ولا شؤم « 1 »
و
« الطيرة على ما تجعلها إن هونتها تهونت وإن
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 382 ج 35 في روضة الكافي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . .