تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( 7 ) . رغم هذه النعم السابغة ، سابقة ولاحقة ف
« إِنْ تَكْفُرُوا »
باللّه كفرا أو كفرانا
« فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ » ( 11 : 57 )
« وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً » ( 9 : 39 )
« فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ »
لا تنقصون منه فتيلا ولا تزيدونه كثيرا ولا قليلا . فلا شكركم ينفعه شيئا ولا كفركم يضره شيئا
« وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ » ( 47 : 38 )
وإنما يأمركم بشكره حيث
« وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ »
لا له
« وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ . . . » ( 27 : 40 )
يرضى شكره لكم طاعة وعبادة لصالحكم أنتم
« إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ » ( 14 : 8 )
و « عباده » هنا كل عباده ، لا الشاكرون فقط ، إذ ينقلب إلى عكسه في الكافرين ، فيرضى لهم الكفر ولا يرضى لهم الشكر ! وفيه إعذار للكافر في كفره وتركه لشكره ، فإنما المكلف بالشكر هو الشاكر بطبعه لا سواه ! ف
« لا يَرْضى لِعِبادِهِ »
نفي لرضاه الكفر تكوينا وتشريعا ، ولذلك ينهى عنه على أية حال ، ولكنه ليس ليحملهم على شكره وألّا يكفروا تسييرا حيث التكليف يتطلّب الاختيار . ثم الرضا والغضب من اللّه كسائر صفاته ، لا تعنيان فيه تعالى تحوّل الحال ، إذ لا يتغير بانغيار المخلوقين شكرا أو كفرا أماذا ؟ من غيار ، فرضاه هي موافقة المصلحة فالثواب ، وغضبه خلافها فالعذاب ، وكل من الثواب والعقاب هو صورة واقعية تبرز يوم القيامة عن الشكر والكفر صورة طبق الأصل ، ف
« ما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
!