الأنعام :
« وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً
. . .
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
. . .
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ . . . » ( 142 - )
144 ) .
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
.
فلنا في بطون أمهاتنا خلق بعد خلق في ظلمات ثلاث ، فما هما الخلقان وما هي الثلاث ؟ « خلقا بعد خلق » تشير إلى التطور الخلقي الجنيني منذ النطفة إلى إنشائه خلقا آخر :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ( 23 : 14 )
.
ف
« سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
هي المني الذي جعل في قرار مكين
« أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى » ( 75 : 37 )
ف « خلقا بعد خلق » لا تعني اثنين ، وإنما تطور الخلق في مراحله السبع هذه « 1 » والظلمات الثلاث هي « ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة » « 2 » وهي الكيس الذي يغلف الجنين ، وهو يستقر في الرحم المستقر في البطن ، ويد اللّه تخلق هذه الخلية الصغيرة في مراحلها وظلماتها
هامش
( 1 ) . راجع آية العلق في سورتها من تفسير الفرقان ج 30 ص 363 - 365 ، تجد فيه كيفية انعقاد النطفة وما يليها من الخلق بعد الخلق .
( 2 )
نور الثقلين 4 : 477 في المجمع هو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفي كتاب التوحيد للمفضل بن عمر المنقول عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرد على الدهرية قال : سنبتدئ يا مفضل بذكر خلق الإنسان فاعتبر به فأول ذلك ما يدير به الجنين في الرحم .