تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الوحي ، وغير الخاصة باللّه ، على ضوء الكشوف العلمية المتواصلة . وهناك أسباب لا سبيل إليها باي سبب من الأسباب ، ولن يكشف العلم عنها النقاب مهما تقدم وتصدى ! فإنها « أدق من الشعر وأحد من الحديد وهو بكل مكان إلا أنه لا يرى » « 1 » .
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 )
.
« جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ »
ايّ الأحزاب « هنالك » ارتقاء في الأسباب « مهزوم » في غزو الفضاء ، مهما هزمت الجنود العلمية الجبارة أسبابا تنهزم في الأرض والسماء . إنّ كافة الجنود ، بكل الإمكانيات والطاقات ، هي « هنالك » أمام الارتقاء في الأسباب ، إنها ليست إلّا « جند ما » في كل هزالة وبذالة أمام ملك السماوات والأرض وملكهما وأسبابها الغيبية الخاصة ! كما و
« جُنْدٌ ما هُنالِكَ »
أمام حجة الوحي محجوج « مهزوم » من أي حزب « من الأحزاب » مهما أبرقوا وأرعدوا ، فإن للحق دولة وللباطل جولة ! إن صرح الوحي لا يساوى أو يسامى ب « جند ما » وكل الأجناد في تلك الساحة العالية هي
« جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ »
!
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 )
.
« كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ »
« أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »
على جبروتهم « وعاد » أصحاب
« إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور : 5 : 297 - اخرج ابن جرير عن الربيع بن انس قال : الأسباب . . .