عُجابٌ »
لا يخلد بخلد ، فهو - إذا - جعل مختلق ، وتآمر مدبر يراد من حزب الدعوة الرسالية :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 )
.
هناك « يراد » تحريف الجماهير عن الآلهة في دعوة مبيتة مختلفة بغية الرئاسة وهنا « يراد » ان تصبروا على الهتكم ، ! ولا تسمعوا لهذه الدعوة التي هي بدع من الدعوات ! إذا ف « امشوا » ابتعادا عن هذه الدعوة العوجاء الهراء
« وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ »
وهم أصل الألوهة .
وفي « وانطلق » تلميحة إلى أنهم احتسبوا مقامهم لسماع هذه الدعوة اسرا لعقيدتهم السليمة ، وتسليما لها إلى غير سليمة ، فلذلك « وانطلق » عن أسرهم ، وصبرا على حريتهم في عقيدة الآلهة ! فقد انقلبت حرية العقيدة - الفطرية العقلية والعلمية - لديهم أسرا وأسر العقيدة حرية ، كما انقلب أصل الإله الواحد إلى الآلهة ! وهكذا يخيل إلى من رانت قلوبهم وعميت بصائرهم ان يعكسوا امر الحق والباطل ، تصويرا لكلّ بصورة الآخر ، وهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ونجى الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى .
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ( 7 )
.
وكأن الملّة الآخرة هي الأخيرة قبل الإسلام : المسيحية ، التي شاعت فيها أسطورة التثليث ؟ أم وملة أخرى ممن عاصروهم حيث الإشراك أصبح سنة شاملة تحلّق على أكثرية الأجواء ، وهم - بطبيعة الحال - لا يعاشرون إلّا اضرابهم المشركين مهما اختلفت صنوفه .
وهكذا يكون أهل الباطل ، انهم لا يفتشون عن الحق بل