« لِيُنْذِرَ
. . .
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ »
: كلمة العذاب
« عَلَى الْكافِرِينَ »
الذين
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
ولكن إذا لم تنذرهم لم يحق القول عليهم ، حيث تبقى لهم حجة أننا ما أنذرنا حتى نهتدي :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
.
أترى « لينذر » هو الرسول ؟ فقد انقطع إنذاره بعد انقطاعه ! أم هو القرآن ؟ ومحور الكلام كان هو الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وإنذار القرآن لا يتم إلّا بالرسول ! المنذر هو الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بالقرآن والقرآن بالرسول ، وإذا انقطع الرسول عن الأمة فلا تنقطع سننه عنهم ، والقرآن هو محور الإنذار ، بالرسول ما دام فيهم ، وبسنته وخلفائه بعده ، وبالعلماء بعدهم ؟
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » ( 19 : 97 )
« لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 7 : 2 )
« وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها . . . » ( 6 : 92 )
« وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ »
( 6 : 19 )
« قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ »
( 21 : 45 ) .
ثم
« مَنْ كانَ حَيًّا »
دون الأحياء قد تعني الجمع بين من يؤثر فيهم الإنذار أجمع ، ف « الأحياء » بالفعل هم المؤمنون بالفعل ، والأحياء شأنا هم الكافرون بالفعل من مشركين وكتابين أمّن هم ؟ ، و « كان » تشملهم أجمع « 1 » ثم لا يبقى إلّا من ليس في حياته حياة العقل والقبول ، ليرجى به
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 393 ح 80 في أصول الكافي بسند عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : وقال اللّه عز وجل« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ »فالحي المؤمن الذي تخرج طينته من طينة كافر والميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن ، فالحي المؤمن والميت الكافر وذلك قولهأَ وَمَنْ كانَ