تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يَأْكُلُونَ »
:
« اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ »
( 40 : 79 )
« وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ »
أخرى ككونها حمولة وفوائد من جلودها
« وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ » ( 16 : 80 )
أماذا ؟ « ومشارب » جمع مشرب مصدرا ميميا واسم زمان ومكان ، شربا من ألبانها ، وزمانه ومكانه ، ومن الأخير جلودها التي تعمل قربا للمياه شربا ومآرب أخرى ، وكل هذه وتلك لعلكم تنتفعون وتشكرون « أفلا تشكرون » ؟ إنهم لا يقدرون على شيء من هذه وتلك ، فلا يملكون أن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ، وما يملكون أن يذللوا ذبابة ولو اجتمعوا لها إلّا أن يقتلوها ، ورغم ما يعترفون أن ذلك كله من تقدير العزيز الرحيم لا يشكرون :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 )
. إنهم رغم كل هذه النصرة والرحمة الإلهية
« وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً »
: أصناما وأوثانا وطواغيت
« لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ »
من قبلهم رغم أن هؤلاء الآلهة ! :
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 )
. هؤلاء الآلهة أيّا كانوا
« لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ »
على أية حال إن كان اللّه يريد أن يخذلهم « وهم » الآلهة « لهم » العبدة
« جُنْدٌ مُحْضَرُونَ »
لديهم حيث يعيشونها في بيوتهم ويعبدونها ، وهم الذين احضروهم لديهم لينصروهم وهم لهم عابدون ، فكيف إذا غابوا عنهم ؟ . بل « وهم » العبدة « لهم » الآلهة
« جُنْدٌ مُحْضَرُونَ »
كأنهم أحضروهم « 1 »
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 394 ح 82 تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه