تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إذا ف « إن » الرسول وعلمه
« إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ »
حاملا مثلثا من التبيين : ذكر - قرآن ! - مبين :
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 )
. مقابلة
« مَنْ كانَ حَيًّا »
ب « الكافرين » توحي بحياة الإيمان ، أترى أنه واقع الإيمان وهو واقع بعد كمال الإنذار والتبشير ؟ قد تعني قبول الإيمان بأية مرتبة كان فهو من كان عاقلا « 1 » يستعمل عقله في صالحه ، :
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ . لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ »
( 81 : 28 ) . فالذي لا يعقل رغم عقله فلا يشاء أن يستقيم فهو ميت من الكافرين ، لا يؤثر فيه الإنذار ، فقد تعني ما تعنيه
« هُدىً لِلْمُتَّقِينَ »
و
« إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ »
. ف
« مَنْ كانَ حَيًّا »
يشمل من كان كافرا يتبع الذكر ويتقي إذا وقي ، إذ كان كفره عن قصور أو تقصير جانبي وقد بقي فيه نور النجاة :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
( 6 : 122 ) ف
« مَنْ كانَ مَيْتاً »
هنا تعني مطلق الموت الذي يشي إلى حياة ، وفي الأنعام الموت المطلق الذي لا يشي إلى الحياة :
« فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ . وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ » ( 30 : )
53 ) .
هامش
( 1 ) . المجمع روي ذلك عن علي ( عليه السلام ) .