تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وباطنه قرآن ، ومهما كان في القرآن التدوين متشابهات ومجملات تحتاج إلى بيان ، فالرسول القرآن هو بنفسه مبين وبيان ، فإنه قرآن متجسد مبين في كافة أحواله وأقواله . إنه ذكر كما القرآن ذكر :
« ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ »
( 3 : 58 )
« قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا . . . » ( 65 : 10 )
صنوان من أصل واحد هو خاتمة رسالات السماء ، وإنه مبين كما القرآن مبين :
« أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ » ( 7 : 184 )
« الر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » ( 12 : 1 )
.
أنا القرآن والسبع المثاني * وروح الروح لا روح الأواني
فهو قرآن كما القرآن قرآن ، كما القرآن يقرأ تدوينا وهو يقرأ كتاب حياته تكوينا ، وهما متجاوبان كأنهما واحد حال أنهما اثنان ، فقرآن محمد ومحمد القرآن آيتان بارعتان إلهيتان كأنهما آية واحدة ، يستدل بالقرآن على رسالته ويستدل به على رسالة القرآن ! وللرسول فضل على القرآن لأنه تفسيره بيانا وعملا وتطبيقا ! هذا التعبير عن الرسول وإن كان منقطع النظير ، فإنه يبين كيان ذلك البشير النذير ، دمجا في القرآن كما القرآن مدمج فيه ، فأية فرية على الرسول هي فرية على القرآن كما العكس كذلك ، فكونه شاعرا يعني أن القرآن شعر ، وكونه شعرا يعني أن رسوله شاعر . ثم « إن هو » الثاني : علم الرسول
« إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ »
يخص علمه بهما ، فالقرآن المبين هو الأصل المتن المتين في علمه بالوحي ، ثم السنة ذكر يبين القرآن ، ولو كان « هو » - فقط - القرآن لكان توصيفه ب
« قُرْآنٌ مُبِينٌ »
توضيحا للواضح لدى الكل ، وأما كون الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ببيانه قرآنا مبينا إلى كونه ذكرا ، فمجهول لدى الأكثرية
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 101 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني