المظاهرة هي المعاونة ، والصياصي جمع صيصية وهي الحصن الحصين ، وقد « انزل » اللّه
« الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ »
المشركين
« مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ »
وهم بنو قريظة ، أنزلهم من صياصيهم وحصونهم ، وقذف في قلوبهم الرعب ، فلا صياصي لهم آفاقية ، ولا صياصي انفسية حيث أنزلهم اللّه من كل الصياصي .
فأنتج عن ذلك الإنزال انكم
« فَرِيقاً تَقْتُلُونَ »
من المنزلين
« وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً »
.
ثم
« وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ »
وطئتموها ، بل
« وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها »
وهي ارض خيبر ، أو التي أفاء اللّه على رسوله منهم مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب .
وقد يعني
« وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ »
كل ارض يرثها المسلمون منهم على طول خطوط النار ، في جهادهم المتواصل الصارم !
« وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً »
.
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 28 إلى 35 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ