تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
للمعصومين ومن معهم حاصلة قبل الموت أو القتل أو بهما ، يعيشون قضاء نحبهم على اية حال !
« وَما بَدَّلُوا »
ما عاهدوا اللّه عليه « تبديلا » لا من قضى نحبه حين قضى ولا من ينتظر ، وانما كملوا تكميلا ، ومن الحكمة الحكيمة لذلك الابتلاء المثلث :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ
وهم الذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه 2 -
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
. « ويعذب . . » معلوم وهو قضية النفاق ، بل
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ »
فكيف
« أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ »
؟
هامش
ومن أحبك ولم يمت فهو ينتظر . . » و في كتاب الخصال ( 50 ) عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) ولقد كنت عاهدت اللّه تعالى ورسوله انا وعمي حمزة وأخي جعفر وابن عمي عبيدة على امر وفينا به للّه تعالى ولرسوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم لما أراد اللّه تعالى فانزل اللّه فينا« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ . . »حمزة وجعفر وعبيدة وانا واللّه المنتظر يا أخا اليهود وما بدلت تبديلا و في ارشاد المفيد ( 50 ) في مقتل الحسين ( عليه السلام ) ان الحسين ( عليه السلام ) مشى إلى مسلم بن عوسجة لما صرع فإذا به رمق فقال : رحمك اللّه يا مسلم« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »و في كتاب مقتل الحسين لأبي مخنف ان الحسين لما اخبر بقتل رسوله عبد اللّه بن يقطر تغرغرت عينه بالدموع وفاضت على خديه ثم قال :« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ . . . »و في مناقب ابن شهرآشوب ( 57 ) ان أصحاب الحسين بكربلا كانوا كل من أراد الخروج ودّع الحسين ( عليه السلام ) وقال : السلام عليك يا ابن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فيجيبه : وعليك السلام ونحن خلفك ويقرء« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ . . »