وسلم ( نسبيا وروحيا ، ثم اولي أرحامه روحيا ، ومن ثم أولى أرحام المؤمنين نسبيا ، تجمع هذه الثلاث وتعنيها ، قضية المناسبة في أدب اللفظ وحدب المعنى ! .
ترى إذ تعني الآية فيما تعنيه الأولوية بالإمرة بين أولى أرحام الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فلما ذا
« أَوْلى بِبَعْضٍ »
لا « من بعض » ؟ - لأنها تعني اولويات عدة هذه منها فلذوي أرحام الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أولوية الإمرة من غيرهم ، ومن بينهم أنفسهم ، وكذلك الأولوية في الميراث بين اولي الأرحام ككلّ من المؤمنين والمهاجرين نسخا للتوارث بالاخوة ، ومن بينهم أنفسهم الأقرب فالأقرب .
ف -
« أَوْلى بِبَعْضٍ فِي . . »
هنا تعني أولوية في الامرة عكس ما كان
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
انهم أولى بالنبي في امرته بعده من غيرهم ، وبعضهم أولى ببعض في ميراث الإمرة من غيرهم ، فعلي أولى بالنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) من غيره كما الحسنان أولى بعلي من غيرهما وهلّم جرا إلى قائمهم ، أولوية ذات بعدين ، ممن سوى أولى الأرحام ، وممن سواهم بينهم ، الأقرب فالأقرب فيما يحملون من معنى الرسالة وحقيقتها .
فللاولوية واجهتان : خاصة تخص اولي أرحام النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بينهم أنفسهم ومن سواهم ، وعامة تعم اولي الأرحام كلهم في أولوية الميراث تعني تفاضلا بينهم وبين من سواهم من المؤمنين والمهاجرين نسخا للتوارث بالأخوة ، وتفاضلا بينهم أنفسهم بالقريب والأقرب ، فإنهم طبقات لا ترث كل تالية مع وجود السابقة ، ضابطة عامة صارمة في كل توارث .