تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
إذا فالميراث فرضا وردا يختص بالأقرب رحما ، فكما لا نصيب لتاليه من فرضه كذلك مما زاد ، فان ترك بنتا من الطبقة الأولى لا سواها ، أخذت نصفه بالفرض :
« وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ »
ورد الباقي إليها لآية
« أُولُوا الْأَرْحامِ »
فإنها مطلقة في الميراث ، وليس لسائر الطبقات معها ولا للعصبة حق من زائد الفرض ، حيث البنت أولى بابيه ممن بعدها لأنها أقرب ، وإذا كان ذو فرض ليس معه اي وارث من طبقاته فله المال كله فرضا وردا « 1 » .
. . . مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 )
. « إلّا . . » استثناء فقط عن أولوية الميراث و « أوليائكم » تعم ولاية القرابة والمحبة والرقية ، و « معروفا » يخص الثلث وما دونه بدليل آيات الوصية بالثلث ، ومما يدل على مثلث الولاية :
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
( 4 : 8 ) « 2 » . و « كان ذلك » قد يعني هذه الثلاث كلها ، مما يدل على أن الوراثة بالإخاء كانت مؤقتة في ردح من بداية الدولة الاسلامية مصلحة . وهل خصت فاطمة الصديقة عن آية
« أُولُوا الْأَرْحامِ »
فكان سائر المؤمنين أولى منها بفدك وغير فدك أم لم تكن هي من أولى أرحام الرسول
هامش
( 1 ) . في الكافي باسناده عن حنان قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) اي شيء للموالي ؟ فقال : ليس لهم من الميراث الا ما قال اللّه عز وجل« إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً ». ( 2 ) . في أحاديث متظافرة ان عليا ( عليه السلام ) اعطى الميراث كله لخالة دون المولى أو بيت المال إذا كانت وحدها ليس معها وارث غيرها .