فهنالك اولويتان اثنتان ، أولاهما أولوية ذوي أرحامه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من سائر المهاجرين والأنصار ، والأخرى الأولوية بين أرحامه أنفسهم ، فعليّ أولى من آل عباس ، والحسنان أولى من سائر ولد الامام ، وولد الحسين ( عليه السلام ) أولى من ولد الحسن ، وزين العابدين أولى من سائر ولد الحسين ، ومن ثم سائر الأئمة ( عليهم السلام ) حتى القائم المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه ) أولوية بالانتصاب ، وكما الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) منتصب في أولويته بالمؤمنين من أنفسهم ، كل ذلك بوحي من اللّه
« كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً »
وعله امّ الكتاب أو اللوح المحفوظ إمّا ذا من كتاب للّه « 1 » .
هامش
( 1 ) . لقد مضى شطر من الأحاديث في آية« أُولُوا الْأَرْحامِ »وإليكم شطرا آخر ،
ففي تفسير البرهان 3 : 291 ح 2 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ابدا انما جرت من علي بن الحسين ( عليه السلام ) كما قال اللّه« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »فلا تكون بعد علي بن الحسين الا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب .
و
فيه ح 13 - ابن بابويه بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : ان اللّه خص عليا بوصية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وما يصيبه له فأقر الحسن والحسين ( عليها السلام ) له بذلك ثم وصية للحسن وتسليم الحسين للحسن ( عليه السلام ) ذلك حتى افضى الأمر للحسين ( عليه السلام ) لا ينازعه فيه أحد له من السابقة مثل ما له واستحقها علي بن الحسين يقول اللّه عز وجل« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ« فلا تكونن بعد علي بن الحسين ( عليه السلام ) الا في الأعقاب وأعقاب .
و
فيه ح 14 عنه باسناده عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : فينا نزلت هذه الآية« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »وفينا نزلت هذه الآية« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ »والإمامة في عقب الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة . . . » .