علّ حق الفاعل في
« يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ »
هم الوارثون للكتاب المصطفون ، فإنهم سابق الكلام ومحوره وانهم
« سابِقٌ بِالْخَيْراتِ »
! ثم المقتصد الحزين بما قصر أو قصّر :
« وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ »
ثم « ظالم لنفسه :
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ »
.
ف
« قالُوا
- إلى -
شَكُورٌ »
لا تناسب ساحة السابقين بالخيرات فلا ذنب لهم حتى يغفر ، ولا حزن حتى يذهب فإنهم من أفضل من « لا
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
! ثم
« الَّذِي أَحَلَّنا . . »
يناسب الطوائف الثلاث اجمع ، حيث الجنة - فقط - هي من فضل اللّه كما النار هي من عدل اللّه .
ويحلّون من التحلية : التزيين ، « من أساور » أعجمية من دستواره وهي زينة الأيدي ، واللؤلؤ معروف كما الحرير و
« دارَ الْمُقامَةِ »
هي دار الخلود التي لا حول عنها ولا خروج ، والنصب : التعب في جوها ، واللغوب هي التعب في طلب الحاجة فيها ، خلاف الحياة الدنيا التي هي تعب على تعب ، ولغب على نصب .
ويا له من مشهد حنون ، فالجو كله يسر وراحة ، حتى الجو الموسيقي لجرس الألفاظ كله هادئ ناعم رتيب حتى الحزن بدل الحزن ، فضلا عن
« دارَ الْمُقامَةِ »
. . وإلى صفحة أخرى من مسرح الحساب :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 )
.
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا »
هنا هم الخالدون المؤبدون في النار إذ
« لا يُخَفَّفُ