وهنا
« بِإِذْنِ اللَّهِ »
يخص
« سابِقٌ بِالْخَيْراتِ »
إذا تكوينيا وشرعيا لسبقهم سائر الخيرين في الخيرات وهو العصمة القمة المتعالية ، دون
« ظالِمٌ لِنَفْسِهِ »
حيث الظلم غير مأذون في تشريع ولا تكوين ، وكذلك « مقتصد » فان اللّه لا يقتصر من عباده بالاقتصاد في معرفته وطاعته ! فإذنه تعالى للسابق بالخيرات هو إرادة التطهير وكما في آية التطهير :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
( 33 : 33 ) .
هنا « باذنه » وكما في الدعوة الرسالية :
« وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً » ( 33 : 46 )
« أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ » ( 42 : 51 )
كما و
« ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » ( 10 : 3 )
« وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ » ( 22 : 65 )
.
فهنالك للمصطفين السابقين إذن يخصهم ، تكوينا في عصمة وتشريعا
هامش
الحسن ( عليه السلام ) فقال الرضا ( عليه السلام ) لا أقول كما قالوا ولكن أقول : أراد العترة الطاهرة ، فقال المأمون : وكيف أراد العترة الطاهرة ؟ فقال له الرضا ( عليه السلام ) لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة لقول اللّه تبارك وتعالى« فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال« جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها . . »فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم ، فقال المأمون ، من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : الذين وصفهم في كتابه فقال عز وجل :« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »وهم الذين قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : اني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض انظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيها الناس لا تعلموهم فإنهم اعلم منكم .