عَنْهُمْ »
والخروج عن النار من التخفيف فأين الظالمون لغيرهم مسلمين أم كفارا غير مؤبّدين ؟ لا نجد لهم هنا ذكرا ولا هناك قضية التفصيل في موارده وهنا موقع الإجمال !
« لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ »
تحصر حظهم فيها ، فلا خروج لهم عنها ، إذا فهم أصول الكفر متبوعين واتباعا كما يلمح له « كل كفور » : غليظ الكفر وحضيضه ، دون المزيج الكفر بإيمان ، فان له نصيبا من الرحمة .
« لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا »
في النار ، دون أصل الموت ولو مع النار ، فان قضية العدل نهاية العذاب كنهاية الاستحقاق ، وأنهى النهاية للعذاب ان يموت المؤبدون مع النار ، فلا نار - إذا - ولا أهل نار ! :
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ » ( 43 : 77 )
في النار - وطبعا - ما دامت النار .
« وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها »
تخفيفا في زمن العذاب ان يموتوا قبل تمامة أم يخرجوا ، أم تخفيفا في قدره وهم في النار ، ان يتعودوا العذاب ، فإنه أشكال متلاحقة فلا تعوّد فيه يخفف به ، و
« كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ »
بالغ في الكفر نهايته ، فهو بالغ في العذاب نهايته جزاء وفاقا .
« وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها »
بصوت غليظ مختلط الأصداء ، متناوح من شتى الدركات
« رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ »
وترى ان « صالحا » لا يصلح تصريحا ل
« غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ »
؟ اجل ! فلكي يزيحوا كل شبهة عن أمرهم يفسرون « صالحا » ب
« غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ »
لكي لا يفسر صالحهم هذا بما كانوا يرونه صالحا
« وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
! لا ! وانما صالحا في الحق ، يختلف عن كل صالح في زعمنا وكل طالح في واقعنا فنصبح من الصالحين حقا !