السير إلى اللّه بازدواجية القيام ، فإذا لم يحصل الانضمام ، أم اضرّ بالقيام ف « فرادى » متحللين عن كافة موانع القيام ، عن ثنويات وثانويات التقاليد الجاهلة العمياء ! .
ف
« أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ »
هي فريضة لكل فرد فرد ، قومة في قرارات النفوس ، وقومة عن نومة الفطر والعقول في كافة الحقول ، فليس « مثنى » الا ليراجع أحدهما الآخر فيأخذ كلّ ما عند الآخر ، فتصبح اخذة رابية شورى ، ثم تعاونا في تطبيق ، دون تأثر بعقلية الجماهير الخاطئة ، أم الأكثرية التي تتملى منها العيون الظاهرة ، فإذا اضرتكم « مثنى » فقوموا - إذا - « فرادى » .
« ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا »
فإنه في الأصل قيام فكرى على ضوء العقل والفطرة ، والفكر حركة من المبادئ ومن مبادئ إلى المراد ف « تتفكروا » في ذلك القيام ، إنما تتبنى آيات انفسية وأخرى آفاقية ، مستخدمين لها للوصول إلى الحق المرام . فطالما يرمى « صاحبكم » بالجنون ، والرامون كثيرون مترفون ، فلا تغرنكم هذه الكثرة المتراكبة ، بل :
« ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ »
: الذي بصاحبكم من جنة تدّعى ، فما هي ؟ وما هي آثارها وتبعاتها ؟ وقد صاحبكم ردحا بعيدا دون جنة
فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 : 16 )
.
أفلا تكفى تلك المصاحبة منذ الولادة حتى الأربعين ان ليست به جنة ؟ وأنتم تعتبرونه في هذه الفترة اعقل العقلاء ؟ ثم إذا ما دعاكم إلى ما تقبله الفطر والفكر أصبح ذا جنة ! .
« ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ »
ليس بصاحبكم من جنة ، ذاتية أم خارجية ، فلئن تغاضيتم عن انه اعقل العقلاء ، فلأقل تقدير
« ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ »
يصدر عن عقل ويرد إلى عقل فتفكروا . . .