قضية الايمان هي الرحمة إلى أهله ، وقضية اللاايمان الشرس إيذاء إلهه ، وبينهما عوان لا رحمة ولا أذى هو من ضعفاء الايمان ، غير الملتزمين بقضايا الايمان ولزاماته .
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 59 )
.
كما تحرم أذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ، كذلك يحرم التعرض للأذى بتهيئة أسبابها ، وذلك في بعدية بالنسبة للمؤمنات اشدّ وأنكى ، فعلى نساء المؤمنين إماء وحرائر « 1 » ما دمن مؤمنات ان يدنين عليهن من جلابيبهن : الملابس الشاملة قرن ذيل ، فلا يرسلنها مبسوطة ترى زينهن من خلالها ، فهنالك حجاب لرءوسهن هي الخمر :
« وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ »
سترا للصدور والثديّ الثغور ، وهنا حجاب لسائر أبدانهن هي الجلابيب :
« يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ »
وكما الباء في « بخمرهن » تلمح بتبعض الحجاب في رؤوسهن فلا يشمل وجوههن ، كذلك « من » في « من جلابيبهن » والوجوه هي أقل تقدير من الخارج عن فرض حجابهن ، ثم اليدان والرجلان وكما في متظافر الأحاديث .
هامش
وجوههم لحم فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ثم يؤمر بهم إلى جهنم
و 242
في الخصال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الناس رجلان مؤمن وجاهل فلا تؤذي المؤمن ولا تجهل على الجاهل فتكون مثله
و
القمي عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم في طينة خبال أو يخرج مما قال .
( 1 ) . هنا روايات وردت في الدر المنثور ان هذا الفرض يخص الحرائر ، فهل ان الإماء المؤمنات لا باس في إيذائهن والتعرض للإيذاء ؟ هذه خرافة طبقية قومية تجنب عنها ساحة الإسلام .