إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 )
.
إيذاء اللّه ورسوله لا تحمله إلّا هذه الآية ، وقرن الرسول في ايذاءه باللّه مما يؤذون ان في إيذاء الرسول إيذاء اللّه ، فإنه يحمل رسالة اللّه ، فإيذاءه كرسول إيذاء للمرسل ، واين إيذاء من إيذاء ؟
الذين يؤذون رسول اللّه ينالون منه ويظلمونه ، انتقاصا من ساحته وتكديرا لقلبه ، وتكويرا لنوره ، فهو يتغير بما يغيّرون ويتأثر بما يتقولون ويفتعلون :
« وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 9 : 61 )
.
ف
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً » ( 33 : 69 )
.
أترى الوقيعة في أهل بيت الرسول ( عليهم أفضل الصلوات ) وشكيمتهم لا تؤذيه ؟
أو ان سن السباب على أخيه وخليفته علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يؤذيه ؟
أم إن تحريض المؤمنين في حرب الجمل من صاحبة الجمل لا يؤذيه ؟
سلوا خال المؤمنين وأمهم امّن هم من هؤلاء الذين نكلوا بأفلاذ كبده وركلوهم ، هل إن هذه تفرحه أم تؤذيه ف
« لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
! ثم اللّه ليس ليتأذى كخلقه سواء ، إذ لا يتغير بانغيار المخلوقين ، فإيذاءه أمّاذا من هذه المتشابهات يجرّد عما للخلق من تأثّر وتغيّر ، ويستخلص كما يناسب ساحة الربوبية في تحرير خلو عن اي تعيير ، فكما ان