تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا ( 60 )
. تهديد شديد يعم المنافقين والذين في قلوبهم مرض ، منهم كأنحسهم ومن سواهم من المشركين أم ضعفاء الايمان المستغلين ، كذلك والمرجفون في المدينة أية رجفة ضد الطمأنينة الإسلامية . لئن لم ينتهوا
« لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ »
: نحرضنك عليهم
« ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ »
فيها بعد ذلك التحريض « إلّا قليلا » من الوقت ، أو قليلا منهم هم أقل إرجافا وإرهافا ، ومن ذلك التحريض الحكم الصارم :
مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ( 61 )
. « ملعونين » في حساب اللّه إذ لعنهم اللّه و « ملعونين » بين المؤمنين باللّه إذ عليهم طردتهم وعزلهم عن جوّ الايمان كيلا يكدّروه ويقذروه .
« مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا »
و
« أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا »
فآخر الدواء الكي حين لا يكفي طردهم بأسهم .
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( 62 )
. سنة دائبة إلهية
« فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ »
مؤمنين وسواهم ، طردا وقتلا للمرجفين ضد الرسل والرسالات الإلهية ، وواجبا جماهيريا للكتلة المؤمنة أن يطهروا الأجواء حسب المستطاع من المرجفين
« وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا »
. وليست التقية في ظروفها تبديلا لهذه السنة السنية ، حيث التكليف مرفوع عندها ، وانما تطبّق هذه السنة عند الاستطاعة حسب المستطاع .