انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد » « 1 » .
وأخصر صلاة عليه « اللهم صل على محمد وآله » يكتفى بها حال الدعاء كما في الصحيفة السجادية ، ثم « وآل محمد » كلما ذكر ، ثم أحسنوا الصلاة عليه حسب المستطاع في سائر الحالات والمجالات وكما في صلاة الجمعة والميت .
ومن اللمحات اللامعة في هذه الآية فرض الصلاة على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لمّا مات ، وكما صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي « 2 » فصلوات اللّه عليه حيا وصلوات اللّه عليه حين مات وصلوات اللّه عليه مدى الدهر ، كما ومن التسليم له التسليم لمن وصاه بأمر اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) .
المصدر اخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال قلنا يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! قد عرفنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك قال : . . .
( 2 )
نور الثقلين 4 : 303 ح 228 في أصول الكافي عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قلت له كيف كانت الصلاة على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ قال : لما غسله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكفنه وسجاه ثم ادخل عليه عشرة فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وسطهم وقال :« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ . . . »فيقوم القوم كما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي
و
فيه عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما قبض النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صلت عليه الملائكة والمهاجرون والأنصار فوجا فوجا
قال وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول في صحته وسلامته : انما نزلت هذه الآية علي بعد قبض اللّه لي« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ . . »أقول : يعني انها تعني فيما تعني الصلاة علي بعد موتي .
( 3 )
المصدر 305 : 234 في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاما ما علمه الجاهل والعالم من فضل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من كتاب اللّه فهو قول اللّه سبحانه« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ . . . »ولهذه الآية ظاهر وباطن ، فالظاهر قوله « صلوا عليه » والباطن قوله« وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »اي سلموا لمن وصاه واستخلفه عليكم فضله وما عهد به اليه تسليما وهذا مما أخبرتك انه لا يعلم تأويله الا من لطف حسّه وصفي ذهنه وصح تمييزه .