وآله وسلم ) الخاص القابل للسماح عنه على أذى ، وهذا من كرم أخلاقه ، ثم اللّه يحق حقه بكلماته ويقطع دابر المبطلين ، واما حق اللّه في عباده وعبادته ، وحق الخلق فيما لهم وعليهم ، فهما من حاق رسالته ، ليس ليترك شيئا منهما استحياء ، مهما رجع بالضرر اليه ، وكما في زينب بنت جحش ! كما ولا يحق له ان يستحي عن ضياع حقه في رسالته ، أم في عرضه وماله وسائر نواميسه الواجبة الحفظ .
وكضابطة عامة لا تستثنى على اية حال
« وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ »
باي أذى معمّد
« وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً »
من بعد طلاقه أو موته وكلاهما معنيان في « من بعده » إطلاقا ل « من بعده » لكلا البعدين في كلا البعدين : الطلاق والموت ، ولأنهما يؤذيانه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على سواء ، فلم يقل بعد طلاقهن أو بعد موته ، وانما « من بعده » منذ أصبح زوجا لهن .
فلا يحل لكم نكاح أزواجه « ابدا » في اي وقت وعلى اية حال وباي نكاح
« إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً »
مدى عظمة رسول اللّه ورسالة اللّه ، فإيذاءه عظيم عند اللّه ! وذنب كبير قد لا يغفره اللّه ! « 1 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 214 - اخرج ابن أبي حاتم وابن مردوية عن ابن عباس في قوله« وَما كانَ لَكُمْ . . »قال : نزلت في رجل هم ان يتزوج بعض نساء النبي ( ص )
وعنه قال رجل لئن مات محمد لا تزوجن عائشة فانزل اللّه الآية . . .
و
عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم قال بلغ النبي ( ص ) أن رجلا يقول : ان توفي رسول اللّه ( ص ) تزوجت فلانة من بعده فكان ذلك يؤذي النبي ( ص ) فنزلت
واخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : بلغنا ان طلحة بن عبيد اللّه قال : أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فنزلت . . .