ويقول لعمر بن الخطاب حين قال له ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : يا رسول اللّه إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا ان نكتبها ! يا ابن الخطاب ! أمتهوّكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى
هامش
( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال : هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب اعرضها عليك فتغير وجه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) تغيرا شديدا لم أر مثله قط فقال عبد اللّه بن الحارث لعمر اما ترى وجه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال عمر رضينا باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فسرى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقال : لو نزل موسى . .
و
فيه عن الزهري ان حفصة جاءت إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بكتاب من قصص يوسف في كتف فجعلت تقرءه عليه والنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يتلون وجهه فقال : والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وانا نبيكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ،
و
فيه اخرج عبد الرزاق والبيهقي عن أبي قلابة ان عمر بن الخطاب مرّ برجل يقرء كتابا فاستمعه ساعة فاستحسنه فقال للرجل اكتب لي من هذا الكتاب قال نعم فاشترى أديما فهيأه ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ثم أتى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فجعل يقرءه عليه وجعل وجه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يتلون فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب وقال ثكلتك أمك يا ابن الخطاب اما ترى وجه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) منذ اليوم وأنت تقرء عليه هذا الكتاب فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عند ذلك انما بعثت فاتحا وخاتما وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه واختصر لي الحديث اختصارا فلا يهلكنكم المتهوكون ،
و
فيه عن عمر بن الخطاب قال سألت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن تعلم التوراة فقال : لا تتعلمها وآمن بها وتعلموا ما انزل إليكم وآمنوا به »
و ( 44 ) الثانية في نفس المصدر .
أقول : وهذه النواهي لا تشمل ما إذا قورنت آيات من الكتب السماوية بآيات قرآنية تثبيتا لوحي القرآن وصدقه وانه أفضل وأكمل من سائر الوحي ، وقد الفنا في المقارنات كتبنا الثلاثة « المقارنات - رسول الإسلام - عقائدنا » والقرآن يأمرنا في آيات بتلك المقارنات التي فيها اثباتات وتأييدات لموقف القرآن .