تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مُبِينٌ »
. . فهو القرآن نفسه تكيمينا كما كتابه المنزل عليه قرآن تدوينيا ! وقد تلى عليكم كتاب حياته رسالية قبلها ! وإذا لم تكفهم أنت آية لرسالتك لكلّ البصر وقصر النظر
« أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ . . »
تلاوة هي على الأسماع أسهل ، وعمرها أطول ، فهي على هذه الرسالة أدلّ وأنبل ، فقرآن محمد ومحمد القرآن آيتان بارعتان كلّ تؤيد الأخرى ، أم هما آية واحدة والثانية القرآن هي استمرارية للأولى : رسول القرآن ، حيث يعيش في كل الحياة الرسالية ويعيّش بآيتها البارعة كل متحر عن حق الرسالة وحاقها .
« أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ »
عن كل آية رسالية ان يحلق الوحي الآية الزمن الرسولي بنجومه ليل نهار ودونما انقطاع نزولا على الرسول ، ثم ويحلّق الزمن الرسالي بما بين دفتيه مؤلّفا بوحي كما نزل بوحي ، شمسا مشرقة على قلوب وأفكار الكلفين إلى يوم الدين . إن القرآن آية كافية ، آية خالدة وكتاب شرعة خالدة على حد قوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : و « كفى بقوم حمقا أو ضلالة ان يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم . . » « 1 » و قوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم انا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 148 عن يحيى بن جعدة قال جاء ناس من المسلمين بكتب قد كتبوها فيها بعض ما سمعوه من اليهود فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . فنزلت هذه الآية وفيه عن أبي هريرة عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مثله . ( 2 ) المصدر اخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن الضريس والحاكم في الكنى والبيهقي في شعب الايمان عن عبد اللّه بن ثابت الأنصاري قال دخل عمر بن الخطاب على النبي