القرآن ، دون وسيط كالرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أم بوسيطه كما الأئمة المعصومون عليهم السلام ، كما
« هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »
ككل ، فمهما لم تكن آياته في صدورهم ، فهي ببينات في صدورهم لمّا تتلى عليهم أم يتلونها .
إذا ف
« هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ . . »
- « آيات في صدور » و
« بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ »
بينات الدلالة والتدليل
« فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »
كلّه بالكتاب وهم الرعيل الأعلى « 1 » .
ثم في صدور الحفاظ لها لفظيا ومعنويا كالعلماء الربانيين في علوم القرآن ، في الدلالة والتدليل على أقدارهم ، ثم في صدور حفاظها معنويا مهما لم يحفظوها لفظيا ، في الدلالة والتدليل ، على أقدارهم .
وأخيرا في صدور المستدلين بها على كونها إلهيات ، مهما اختلفت صدور عن صدور ، وبينات بين الأدنى والأعلى وبينهما متوسطات .
فهنا مثلث : الحفظ لفظيا ، والدلالة على كل حقائقها ، والتدليل بها على إلهيتها ، هي الخاصة بالمعصومين عليهم السلام « 2 » .
ثم التدليل بها - فقط - على إلهيتها ، يعم كل من بامكانه التعرّف إلى حالة المعنى وهالة المعني منها ، وبينهما متوسطات في أبعاد الحفظ لفظيا ومعنويا ، والدلالة والتدليل .
هامش
( 1 ) . حسب هذا الاحتمال فالقرآن آيات بينات في صدورهم بكل مراحله دون إبقاء آيات في صدورهم ، هي بينات في صدورهم ، ثم يتلوهم من هي بينات في صدورهم مهما كانت آيات - كذلك - في صدورهم كالحفاظ أم ليست في صدورهم إلا بينات ، وكما الصدور درجات فالبينات أيضا درجات .
( 2 )
نور الثقلين 4 : 164 - روى بأسانيد عدة عن الصادقين عليهما السلام انهم الأئمة عليهم السلام .