تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عن شرعة في البعض من الطقوس الظاهرية ، حلقات متصلة من الوحي ، موصولة الهدى إلى اللّه ، واللّه اعلم حيث يجعل رسالته . « وكذلك » البعيدة المدى ، الشاملة الهدى ، الصادرة الردى
« أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ »
يا رسول الهدى ، الكتاب الذي يحلّق وحيه على كل كتاب وزيادة ، مشابها وحيه وحيها وزيادة
« فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ »
هم بطبيعة الحال ، ونتيجة الاطلاع على وحي الكتاب والبشارات المودعة فيه بحق هذا الكتاب ونبيّه « يؤمنون به » حيث الملامح نفس الملامح والمسارح والمصارح نفس المسارح والمصارح ، مهما تعنت عنه جماعة متعندة ! وبإشراقة أقوى وإناقة أندى وأبدى ، ثم
« وَمِنْ هؤُلاءِ »
المشركين البعيدين عن وحي الكتاب
« مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ »
حيث الكتاب بنفسه برهان لا مرد له أنه من اللّه ، مهما كانت الخبرة السابقة بوحي الكتاب تزيد برهانا مشيا على برهانه الأصيل
« وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا »
كتابا ورسولا وحجة أخرى للرسالة غير الكتاب « إلّا الكافرون » الذين عميت بصائرهم وأغلقت أبواب قلوبهم ، فتجاهلوا عن آيات اللّه البينات التي هي كالنار على المنار وكالشمس في رابعة النهار . ومما يقرّب الفريقين إلى الايمان به ، شاهدا ممن أرسل به إضافة إلى آية الكتاب :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
48 . هنا « من كتاب » تستأصل كل كتاب سماوي أو أرضي
« وَما كُنْتَ »
تستأصل كيانه كرسول القرآن ان يتلو من قبله من كتاب ، لا أنه ما تلاه وهو قادر على تلاوته تقية مصلحية الحفاظ على وحي القرآن ، فان « ما كنت » تحيل عليه كل تلاوة وكتابة لأي كتاب قبل القرآن إحالة تكوينية وتشريعية ، فلم يكن يستطيع أية تلاوة قبله ، ولا كانت مسموحة له لو استطاعها .