وهي بطبيعة الحال ما دام الموضوع .
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
21 .
« هم » هنا الفاسقون ، أوعدهم اللّه أن يذيقهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ، فالعذاب الأكبر هو عذاب القيامة دون ريب ، فما هو العذاب الأدنى ؟
هل هو عذاب القبر « 1 » ؟ ورجاء الرجوع عن فسقهم فيه غير وارد ! أم عذاب في الرجعة ؟ « 2 » والمعذبون فيها هم من محض الكفر محضا ولا رجاء لرجوعه ، إلّا اشتداد كفره ! وعديد من الآيات تحيل الرجوع إلى الحياة الدنيا
« لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ »
! أم هو عذاب الاستئصال لمن يستحقه ؟ ولا مجال للرجوع - إذا - إلى الإيمان فإنه الموت بالعذاب فكيف يرجعون ؟ ! إنه
« هي المصائب والأسقام والأنصاب عذاب للمسرف في الدنيا » « 3 »
و
« هي لنا زكاة وطهور » « 4 »
وقد يكون من العذاب الأدنى الدابة
هامش
( 1 ) . المجمع وقيل هو عذاب القبر عن مجاهد وروي أيضا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .
( 2 )
نور الثقلين 4 : 231 عن تفسير القمي قال في الآية العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف ، معنى قوله : لعلهم يرجعون - يعني فإنهم يرجعون في الرجعة حتى يعذبوا - أقول« لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »هي نتيجة ذوق العذاب المترجاة دون العكس المختلق هنا .
( 3 ، 4 )
الدر المنثور 5 : 178 - أخرج ابن مردوية عن أبي إدريس الخولاني قال سألت عبادة بن الصامت عن هذه الآية فقال سألت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عنها فقال :
هي . . قلت : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فما هي لنا ؟ قال : زكاة وطهور .