له ؟ وهو الذي يشفع عنده !
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
( 2 : 255 ) ؟ .
علّه لأن الشفعاء عنده لا يشفعون إلّا باذنه ، إذا فهو الشفيع عنده باذنه ، إذ
« ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » ( 10 : 3 )
« لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ » ( 6 : 70 )
« لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »
( 6 : 51 ) .
والشفاعة - ككل - وهي انضمام سبب إلى آخر يكمله ، إنها في تكوين وتشريع خاصة باللّه ، لأنها من شؤون عرش التدبير لكل شيء ، فقد يشفع اللّه اسما من أسماءه باسم آخر منها إتماما لتدبير ما يدبره ، كشفع شارعيته بغافريته للتائبين ، أم يشفع اسما منها بحالة لخلقه كشفع غناه بفقرهم ، بل كل تدبيره لخلقه ولاية وشفاعة في كافة حقول الربوبية .
ومن ذلك شفاعة العاصين ، حيث يشفع عصيانهم بطاعة لهم ، أم وبمقرب عنده ، شفعا لهما بغافريته وإكرامه للمقربين ، فتتحقق الشفاعة بحق المشفوع لهم .
إذا فلا مشكلة في شافعيته عنده حتى تؤول بما لا تتحمل ، من تكلفات لفظية ومعنوية تبعد عنها ساحة الذكر الحكيم .
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
5 .
ذلك يوم التدبير ربوبيا يوم الدنيا ، وهو واحد زمنه عند ربك
« وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » ( 22 : 47 )
وهو / 355000 ضعفا بالنسبة ليوم عندنا ، وعلّ خمسين ألف المعارجي هو واحد الزمن الربوبي في تدبير الأخرى ، وألف السجدة كألف الحج هو واحد الزمن الربوبي يوم