عامة :
« لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
، وهنا بصورة خاصة من المحال ان يحصل علم بشريك للّه تعالى لا فطريا ولا عقليا ولا كونيا ولا نقليا ، بل ومربع الأدلة برهان قاطع لا مرد له ان « لا إله إلا هو رب كل شيء »
« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
إذا ف
« ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
برهان قاطع على ضلال الإشراك ، حيث لا يبرهنه أيّ علم .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ
9 .
« الصالحين » هنا بطبيعة الحال هم الأئمة القمة في الصلاح حتى يلحق بهم كل
« الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
فهم
« مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » ( 4 : 69 )
و « الصالحين » الأولين علّهم كل هؤلاء الأربع ، وذلك حشر في الحياتين لأولئك المؤمنين على درجاتهم مع الصالحين الأولين من السابقين والمقربين
« وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ
10 .
إن طبيعة الحال لمن يؤمن باللّه شاهرا مجاهرا ان يؤذي في اللّه وفي سبيل اللّه حيث الناس في الأكثرية الساحقة هم في الحق نسناس ، يعارضون شرعة اللّه في الناس ، فالتأذي في اللّه سنة في هذه الأدنى في الأمثل فالأمثل من المؤمنين باللّه ، ومما
يروى عن رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسمل ) : « لقد أوذيت في اللّه وما يؤذى أحد ، ولقد أخفت في اللّه وما يخاف أحد ، ولقد أتت على ثالثة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلّا ما يوارى إبط بلال « 1 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 142 - أخرج أحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه