تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
15 .
« وَإِنْ جاهَداكَ »
جهدهما في جحدهما توحيد اللّه ، وقدر ما كل جهودهما
« عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
وبطبيعة الحال ليس لأي إنسان علم بشريك للّه « فلا تطعهما » - فقط - في حقل الضلال ، واما العشرة الحيوية الدنيوية ، غير المناحرة لتوحيد اللّه ف
« صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »
كما كنت ، ف « بر الوالدين واجب وإن كانا مشركين ولا طاعة لهما في معصية الله ولا لغيرهما فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 1 » وليس يختص « فلا تطعهما » في الإشراك باللّه كعبادة وثن ، بل في معصية اللّه ككل ، بل وكل معصية للّه اشراك باللّه ، فإنه واحد في أن يطاع كما هو واحد بسائر شؤون الألوهية والربوبية ، لا شريك له على أية حال وفي كافة حقول المعرفة والعبودية والطاعة ، مهما اختلفت دركات الإشراك به كما تختلف درجات توحيده « 2 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 203 عن العيون في باب ما كتبه الرضا ( عليه السلام ) للمأمون من محض الإسلام وشرايع الدين : . . وفيه ( 204 ) محاسن البرقي باسناده عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حديث طويل وفيه يقول : أطيعوا آباءكم فيما أمروكم ولا تطيعوهم في معاصي اللّه . ( 2 ) وفي المناقب مرّ الحسين بن علي عليهما السلام على عبد الرحمن بن عمرو بن العاص فقال عبد اللّه : من أحب ان ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى السماء فلينظر إلى هذا المجتاز وما كلمته منذ ليالي صفين ، فأتى به أبو سعيد الخدري إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال له الحسين ( عليه السلام ) أتعلم اني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفين ؟ واللّه ان أبي لخير مني ، فاستعذر وقال : ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال لي : أطع أباك فقال له الحسين ( عليه السلام ) اما سمعت قول اللّه عز وجل :وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما »وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني