وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
15 .
« وَإِنْ جاهَداكَ »
جهدهما في جحدهما توحيد اللّه ، وقدر ما كل جهودهما
« عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
وبطبيعة الحال ليس لأي إنسان علم بشريك للّه « فلا تطعهما » - فقط - في حقل الضلال ، واما العشرة الحيوية الدنيوية ، غير المناحرة لتوحيد اللّه ف
« صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »
كما كنت ، ف
« بر الوالدين واجب وإن كانا مشركين ولا طاعة لهما في معصية الله ولا لغيرهما فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 1 »
وليس يختص « فلا تطعهما » في الإشراك باللّه كعبادة وثن ، بل في معصية اللّه ككل ، بل وكل معصية للّه اشراك باللّه ، فإنه واحد في أن يطاع كما هو واحد بسائر شؤون الألوهية والربوبية ، لا شريك له على أية حال وفي كافة حقول المعرفة والعبودية والطاعة ، مهما اختلفت دركات الإشراك به كما تختلف درجات توحيده « 2 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 203 عن العيون في باب ما كتبه الرضا ( عليه السلام ) للمأمون من محض الإسلام وشرايع الدين : . .
وفيه ( 204 ) محاسن البرقي باسناده عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حديث طويل وفيه يقول : أطيعوا آباءكم فيما أمروكم ولا تطيعوهم في معاصي اللّه .
( 2 )
وفي المناقب مرّ الحسين بن علي عليهما السلام على عبد الرحمن بن عمرو بن العاص فقال عبد اللّه : من أحب ان ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى السماء فلينظر إلى هذا المجتاز وما كلمته منذ ليالي صفين ، فأتى به أبو سعيد الخدري إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال له الحسين ( عليه السلام ) أتعلم اني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفين ؟ واللّه ان أبي لخير مني ، فاستعذر وقال : ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال لي : أطع أباك فقال له الحسين ( عليه السلام ) اما سمعت قول اللّه عز وجل :وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما »وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه