تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بين أقرب الأقارب الوالدين والأولاد .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
14 . لقد فصلنا القول حول هذه الوصية بطيات آيات لها لا سيما آية الأسرى ، وهذه الآية هي اليتيمة في خصوص الأم حيث اختصت بذكرى اتعاب لها وأشغاب ليست للوالد مثلها ولها نظيرة في
« وَإِنْ جاهَداكَ . . »
( 29 : 8 ) .
« حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ »
وهو الضعف الحمل لذلك الحمل ، وعلّ الأوّل هو منذ الحمل حتى الوضع ، فإنه كله ضعف مهما اختلفت مراحله ، والثاني هو منذ الوضع حتى قيامه على ساقه ، والحد المتوسط هو العامان للرضاعة . « وفصاله » عن الرضاعة ، وعن ثاني الوهنين « في عامين » وهما أكثر زمن للرضاعة ، وبما أن
« حَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »
نتعرف إلى أقل الحمل وهو ستة أشهر ، و « في » هنا ظرفا ل « فصاله » تقرر أن انفصال الرضاعة هو ضمن عامين ، لا - فقط - في منتهاهما ، بل خلالهما ، البادئ من بداية العام الثاني ، والحدّ المعتدل منه الشهر التاسع قضية الجمع بين « في عامين » و
« ثَلاثُونَ شَهْراً »
لمن يكون حمله تسعة أشهر ، فلا فصال - إذا - قبلها إلّا عند العسر أو الحرج ، فحقّ للولد أن يرتضع عامين إلّا ثلاثة أشهر .
« وَوَصَّيْنَا
. . .
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ »
اشكر لي أن خلقتك وجعلت حبك في قلوبهما لحدّ التضحية في صالحك صغيرا أو كبيرا ، واشكر « لوالديك » ان تحمّلا كلّ عبء في سبيل تحويل هذه الأمانة الربانية
« وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ »
فأسألك عن واجب الشكر لي ولهما « فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله