تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ضر مسّه أم سواها . ولما ذا
« إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ »
بعد الإنابة وذوق رحمة منه ؟ :
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
34 . لا يعني إشراكهم عند الرحمة انقلاب الفطرة عن اللّه إلى سواه ، فإنما هو غفلة عامدة ، وغفوة عائدة ، مصلحية الحفاظ على إشراكهم باللّه
« لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ »
بعد ما آمنوا ، كفرانا فكفرا ، وهنا يوجّه إليهم خطاب العتاب . « فتمتعوا » بما أذقناكم من رحمة تمتّع الحيوان وأحون ، وهذا نهي صارم بصيغة الأمر ، يوجّه إلى من لا يجديه نهي ولا أمر حين يتخلف عن فطرته وعقليته وشرعته ، تجاهلا عن كل ذلك كأنه لا يعلم
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ »
في البرزخ والقيامة أم وهنا في الرجعة أو قبلها « تعلمون » عين اليقين وحق اليقين ، برؤية العذاب وذوقه بما كنتم تكفرون . في العنكبوت « ليتمتعوا » بعد « ليكفروا » وهنا « فتمتعوا » بيان لموقف هذا الأمر ، انهم يشركون بغية الكفر والتمتع ، فليؤمروا بما ابتغوا كنهي صارم بصيغة الأمر إذ لا أسماع تصغي ولا قلوب تعي ف
« ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ »
.
أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ
35 . أتدلهم فطرتهم أو عقليتهم أو شرعة اللّه إلى اشراكهم ؟
« أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً »
آخر غير سلطان التكوين فطرة وعقلية ، وسلطان التشريع في كل شرعة « فهو » السلطان المتخلف عن مثلث السلطان
« يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ »
فما هو ذلك السلطان ؟ ! أم هل يجوز أن ينزل عليهم سلطانين متناقضين في التوحيد والإشراك ، أم لهم سبيل إلى نكران مثلث السلطان الدال على التوحيد ، ولا سيما فطرت اللّه التي فطر الناس عليها .