يعلمون صدق القول في دعوى الايمان وكذبه ف « عند تقلب الأحوال تعرف جواهر الرجال » ! .
ولأن اللّام هنا هي لام القسم فقد تعني « ليعلمن » تأكيد علمه الصادقين والكاذبين ، إضافة إلى علمه ، فذلك تأكيد أكيد لعلمه وعلمه مهما دلت وحدة المفعول على أصالة العلم ، فإنما عناية العلم ضمن العلم تسمح لوحدة المفعول .
وهذه بخلاف الآيات التي تجعل العلم غاية الابتلاء ك
« وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ . . . »
فإنه العلم دون العلم . .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ
4 .
هنا لك مهلة ماحلة للذين يعملون السيئات ، يحسبونهم بها سابقين على اللّه وعلى أهل اللّه ، غافلين أو متغافلين أنها إمهال من اللّه وإملال بكيد متين :
« وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ » ( 7 : 183 )
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » ( 3 : 178 )
وفي أن الإملاء هو من الشيطان ، يمضيه اللّه بحق الظالمين فيذرهم في طغيانهم يعمهون ، حيث
« الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ » ( 47 : 25 )
ف
« لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ » ( 8 : 59 )
، كما وذلك الحسبان الغاوي الخاوي من الشيطان
« ساءَ ما يَحْكُمُونَ »
« ان يسبقونا » إذ لا فارق لنا في ذلك الميدان حتى يكون سباق فيسبقونا أو نسبقهم ، وإنما يصبغهم الشيطان بما سول لهم بهذه العقلية القاحلة ، فحسبوا ان يسبقونا ، وعامل السيئة لا مفلت ولا سابق ، ومن يحسب هذا أو ذاك فقد ساء حكمه وفسد تقديره واختل تصويره ، وحلّ تكويره وتكديره . ولأن « أم » منقطعة تعطف إلى محذوف معروف من الحسبانات السيئة ، فقد يكون هو نكران اللّه ، أو