على فطرة اللّه التي فطر الناس عليها حيث
« فطرهم على التوحيد عند الميثاق » « 20 »
، وهو رؤيته تعالى بالقلب « 21 » .
فطرة الإنسان باقية ما دامت له باقية مهما فقد جسمه وعقله ، فإنها لزام الروح الإنساني حيث
« فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
ولولاها لم يكن ناس ، فهي تلازم حياته الإنسانية تعيشها وتعيّشها كإنسان ، ولذلك تجب إقامة الوجه لها بكل وجوهه ، فإنها أصل الدين الحنيف القيم وجذره
« لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
.
هامش
( 20 )
المصدر 3 : 96 ح 352 في كتاب التوحيد باسناده المتصل عن زرارة قال قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أصلحك اللّه قول اللّه عز وجل في كتابه« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »؟ قال : فطرهم على التوحيد عند الميثاق وعلى معرفة انه ربهم قلت :
وخاطبوه ؟ قال : فطأطأ رأسه ثم قال : لولا ذلك لم يعلموا من ربهم ولا من رازقهم .
أقول : لولا ذلك يعني فطرهم على التوحيد ، فليس مقاولة ومسائلة فإنها لا تضمن المعرفة ، وانما تبني الذات على المعرفة هو الذي يضمن المعرفة .
( 21 )
المصدر 97 في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت له أخبرني عن اللّه عز وجل هل يراه المؤمن يوم القيامة ؟ قال : نعم وقد رأوه قبل يوم القيامة فقلت متى ؟ قال : حين قال لهم« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »ثم سكت ساعة ثم قال : وان المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة الست تراه في وقتك هذا ؟
قال أبو بصير فقلت له جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال : لا فإنك إذا حدثت به فأنكر منكر جاهل بمعنى ما تقول ثم قدر ان ذلك تشبيه كفر وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين تعالى اللّه عما يصفه المشبهون والملحدون .
أقول : وليست الرؤية المعرفة القلبية بصرف المسائلة .
و
فيه ج 362 عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه :أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »قالوا بألسنتهم ؟ قال : نعم وقالوا بقلوبهم فقلت واي شيء كانوا يومئذ ؟ قال : صنع منهم ما اكتفى به .