على محور ولاية التوحيد ومعرفته ، منه تصدر وإليه تعود ، فنكران سائر الأصول ليس إلّا حصيلة نقصان أصلها الأصيل : معرفة اللّه بتوحيده بولاية اللّه في الإسلام له ، وجماعها
« دِينِ اللَّهِ »
كما تدل عليه فطرت اللّه ، كأصيل ، والعقل كوسيط ، والشرعة تفصيل .
ولقد أجملها الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : في
قوله « كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه . . »
وهذه ثالوث الشرك بمختلف صوره ، تجسيدا للّه وتبنيا منه تهويدا ، وتثليثا معهما تنصيرا ، وتثنية له انه والنار إلهان اثنان تمجيسا ، فكافة الخرافات الشركية لاصقة لاحقة على أهلها ، والأصل الثابت والدين الحنيف القيم لها هو التوحيد قضية
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
.
وقد تعني « الولاية » هنا ولاية التوحيد والعبودية وولاية التكوين والإعادة وولاية التشريع ، فهي تجمع الأصول الثلاثة ، ثم ولاية الأئمة كفرع من ولاية الشرعة الرسالية ، و « إلى هاهنا التوحيد » كما مضت في رواية .
فآية الفطرة تأمرنا بمطالعة كتابها ، ومن ثم الآيات التي تستجيش العقول ان تعقل ، تأمرنا بمطالعة كتاب العقل ، والوجه الروحي المأمور بإقامته للدين حنيفا هو وجه الروح والعقل والصدر والقلب واللب والفؤاد ، وعلى هامشها وجه الحس ، وهذه السبع تقام للدين حنيفا ابتداء بكتاب الفطرة وإنهاء إلى كتاب الشرعة ، والعقل هو الوسيط في هذه الرحلة ، مهما كان وجها من الوجوه السبعة .
نحن نجد أصول المعارف الإلهية في كتاب الفطرة ، كما ونجد كل صغيرة وكبيرة من عقائد وأقوال واعمال خيرة وشريرة ، مرتسمة في كتاب